الشيخ رحيم القاسمي

54

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى )

وتاجر الله حتي جلّ لدينا في المعني ، المولي الفاضل والأولي الكامل ، ذو المناقب والفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد الله بن عزّالدين حسين التستري ، أصلح الله أحواله وكثر في العلماء أمثاله ، فشرّف الأسماع برايق لفظه ، وشرق الأصقاع بحلو القول ووعظه . و طلب من هذا العبد الضعيف والجرم النحيف أن يجيزه بما وصل إليه ، وعوّل في الرواية عليه ، من كتب العلماء الأعلام وروايات البررة الكرام ، فقدّمت قدماً وأخّرت أخري ، بيد أنّ جانب إجابته أحري ، فأقول : إني أروي عن شيخي إمام الأمة وأكمل الأئمة ، وسراج الملة ، الإمام ذي المآثر والمفاخر والفضائل والفواضل والمعالي ، أبي الحسن علي بن عبدالعالي ، والفقيه النبيه البدل الصالح الدين أبي العباس أحمد بن خاتون ، قدس الله روحيهما ونور ضريحيهما بمحمد وآله ، وهما يرويان عن الجدّ الأسعد الأكمل الأفضل المحقّق المدقّق ، شمس الدين محمد بن خاتون ، روّض الله مرقده ، وينفرد كلّ منهما بطرق أخري مدونة بخطوطهما ، وهي كثيرة منتشرة بعضها ممّا رزقناه به حمد الله أعلي و بعضها سافل . وقد ضبط الولد البرّ الصالح الكامل ، ذو الأخلاق السنية والأعراق القدسية ، رفع الله في العالمين قدره ، و نشر في العالمين ذكره ، وطوّل عمره ، وبشر أجره ، بحقّ محمد وآله الطاهرين ، قبل هذه الكتابة نبذة هي غرة جبهة الرواية ، ودرة طريق الدراية والهداية ، فلهذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار المذموم ، عند ذوي الاعتبار . فالمولي المؤمي إليه - سهّل الله مطالبه ، وحصّل مآربه - مسلّط علي روايتها عنّي عن الشيخين الكبيرين المذكورين عالياً عمّن أسندا إليه إلي آخر ما عدّ آنفا في خطّ الولد سلّمه الله تعالي إلي أن ينتهي إلي أئمة الهدي ومصابيح الدجي ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ونقلها إلي من شاء وأحبّ موفّقاً مسدّداً مراعياً شرايط الرواية عند أهل الدراية ، وعليه أن يذكرني والمشايخ ، قدّست أرواحهم ، في خلواته وجلواته . وكتب العبد نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون في أواسط شهر محرم الحرام افتتاح